الشيخ محمد آصف المحسني
333
الأرض في الفقه
ادّعي عليه الإجماع غير واحد « 1 » ، بل عن الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة ، لكن الأظهر عند التساوي ان البيّنتين تتعرضان وتتساقطان ولا تقدّم إحداهما على الأخرى لكونها من الخارج كما هو المشهور أو لكونها من الداخل كما قيل ، والإجماع المنقول غير حجّة ، ولم يذكروا من الأخبار سوى ما ارسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام وما رواه منصور عن الصادق عليه السّلام . . حقّها - أي البيّنة - للمدعي ولا أقبل من الذي هي في يده بيّنة ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة ، وإلّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللّه عزّ وجلّ « 2 » لكنّه ضعيف سندا بتردّد منصور بين مجهول وثقة وبجهالة محمّد حفص ، بل وبالاشكال في سند الشيخ إلى الصفار على بحث طويل مفصّل فيه . وعلى كل ذكرنا البحث الفقهي في هذا الموضوع في كتابنا ( القضاء والشهادة ) فراجعه « 3 » إن شئت الاطّلاع على حكم المتنازع فيه بعد سقوط البيّنتين بالتعارض فانّه يختلف باختلاف كونه في يد المتنازعين أو في يد أحدهما ، واللّه الموفّق . ( مسألة ) إذا قال الزارع ان المالك أعطاه الأرض عارية ، لكن المالك ادعى المزارعة ، فكل منهما مدع ومنكر ، فإن كان النزاع قبل بذر الحب ونثره فاستظهر جمع الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما . أقول : إنكار المالك رجوع في العارية وان أعارها في الواقع فأيّ موجب
--> ( 1 ) - فيما إذا كانت العين بيد أحد المتنازعين . ( 2 ) - الوسائل ج 27 ص 255 . ( 3 ) - من ص 128 إلى ص 135 .